نظرا للحاجة الماسة والملحة بالتعاطي مع القضية الفلسطينية أكاديمياً انطلقت أكاديمية دراسات اللاجئين في العاصمة البريطانية سنة 2010 لتحمل على عاتقها تدريس القضية الفلسطينية عموما وقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، للتعريف باللاجئين وحقوقهم المغتصبة، وعلى رأسها حق العودة، فكانت هذه الأكاديمية بمشاريعها المختلفة..
تقوم فكرة هذا النظام على وجود فصل دراسي افتراضي، يدخل الدارس لهذا الفصل بعد تسجيله للدراسة في الأكاديمية، يرى الطالب المحاضر ويسمع صوته، ويتواصل معه ومع زملائه ويرى المدرس عدد الدارسين ويرى أسماءهم، كما أنه يستطيع أن يستخدم أدوات تدريس مختلفة، مثل السبورة والقلم، وقد يستخدم العروض التقديمية، ويستطيع فتح المواقع الالكترونية، كما يمكنه استعراض أي ملف من سطح المكتب أومن أي مكان آخر، كما يمكنه استخدام شاشة بيضاء كسبورة، يكتب ويرسم ويخطط عليها والبرنامج اسمه ZOOM ..
يخصص هذا النظام لرفع تسجيل الفيديو الخاص بالمقررات عليه، كما يتم رفع المراجع المعتمدة للمقررات، كما يتم تفريغ المحاضرات ورفعها كذلك، كما يستخدم هذا النظام في رفع أسئلة الاختبار عليه، ويدخل الدارسون ويقدمون الاختبارات التفاعلية ويحصلون على النتيجة مباشرة، كما يوجد منتدى للدارسين، ويوجد بريد الكتروني لكل دارس يرسل ويستقبل من خلاله رسائل وتعليمات الإدارة، ويتواصل مع زملائه، كما يمكن وضع أي إعلان أو توجيه للدارسين في صفحات النظام.
أتقدم بخالص الشكر والعرفان للقائمين على الأكاديمية، وأخص بشكري أخي الغالي الدكتور محمد ياسر عمرو، على الجهود الكبيرة التي بذلها ولا يزال يبذلها في سبيل التعريف بهذه القضية التي هي روح وجوهر القضية الفلسطينية. حقيقة ... وبعد أن أنهيت هذا الدبلوم، اكتشفت أني لم أكن أعلم إلا القليل مما يجب علي معرفته تجاه أبناء شعبي وقضيتنا المشتركة، فكل الشكر لهذه الأكاديمية المباركة، التي أتاحت لنا الفرصة لنتعلم أكثر ونعرف أكثر عن أكبر قضايا الشعب الفلسطيني.
أتقدم بخالص أمنياتي لكل من كان معنا من أداريين وفنيين وأساتذة ودارسين وفي مقدمتهم د. محمد ياسر عمرو الذي بذل أقصى ماعنده من أجل تسليمنا مفتاح العودة. وإن عيني لتدمع لفراقكم أيها الأخوة والأخوات الذين كنا نلتقي معكم أسبوعيا لمدة عام ولكن عزائي أننا سنبقى نجتمع معكم عبر هذا الملتقى ومن خلال التواصل معا في نشاطاتنا التي تخدم قضيتنا العادلة وأعتذر منكم جميعا إن أخطأت أو قصرت بحقكم وأتمنى منكم الدعاء ليفرج الله عنا الهم والغم وأسأل المولى عزوجل أن يخرجني وإياكم من ظلمات الجهل إلى نور العلم.
الأكاديمية أصبحت جزء أساسيا في حياتي.. ووقت عملي اليومي مع خدمة قطوف من أولويات جدولي مهما كان مزدحما بالمهمات.. بنقطع عن كل ما حولي لتأدية واجبي ليس للأكاديمية فقط بل لفلسطين، فالأكاديمة أعطتني فرصة حقيقة للعمل لقضية فلسطين.
قد أكون من قلة قليلة حازت شرف التتلمذ في الأكاديمية ثم المحاضرة فيها فرأيتها تارة بعين التلميذ و تارة اخرى بعين الأستاذ و في كلا التجربتين كانت المسؤولية كبيرة والعطاء مميزا ... أكاديمية دراسات اللاجئين كما أراها مشروع أكاديمي على طريق العودة والتحرير ، العلم سلاح ولن تضيع قضية ما زال أهلها يذكرونها ويعلمونها لأولادهم جيلا بعد جيل.
الأكاديمية نبتة يانعة، نسأل الله لها حُسن الارتقاء وحُسن الإثمار.
ما إن تباشر محاضرتك في «أكاديمية دراسات اللاجئين» حتى تدرك امتياز التجربة وريادتها وما كان ذلك بدون إرادة أسرة الأكاديمية ومثابرة طلبتها وطالباتها، والحقّ أنّ هذه التجربة تفتح العيون على آفاق جديدة للتعليم العالي، خاصة في الواقع الفلسطيني الذي يعاني من قسوة الجغرافيا.
لإفشال مشروع الصهيوني العنصري الإجرامي، لن يكون أمامنا إلا الثبات. الثبات في الزمان والمكان لحين العودة إلى بلادنا، ومن أجل هذا الثبات المكاني والزماني لا بد من تثبيت معنوي تربوي لأجيال العودة. ومن أهم أركان هذا التثبيت ما تقوم به أكاديمية دراسات اللاجئين مقدرة جهودها.
إن قضيتكم التاريخية ليست تقسيماً للبلاد ولا مفاوضة على قطعة أرض، ولا تعديلاً لخط حدود، ولاتوزيعاً لحصص المياه ولا حتى إزالة لإحتلال جزئي، ولا الوصول إلى "حل عادل" للاجئين. إن قضيتكم الأساسية واضحة وبسيطة ومختصرة، فلا تجعلوا أحد يخدعكم أو يصرف أنظاركم عنها. قضيتكم هى إقتلاع شعب بأكمله وتدمير جغرافيته ومسح تاريخه، وهذا الشعب مُصر على العودة إلى وطنه حراً عزيزاً من رأس الناقورة شمالاً إلى أم الرشراش جنوباً ومن رفح غرباً إلى نهر الأردن شرقاً.
تتبّعت نشاط الأكاديمية على مدار الأعوام الخمسة الماضية، وكنت أتساءل حول جدوى نظامها التعليمي أكاديمياً ووطنياً، إلى أن حظيت بفرصة التدريس فيها مؤخراً، فلم أجدها حيّزاً افتراضياً يحيّد الزمان والمكان، بل رابطاً وثيقاً يجمع الوطن العربيّ على حبّ فلسطين، ويؤكد على أنّ فلسطين ما زالت حاضرة في ذهن الشباب العربي رغم كلّ ما تعرّضوا له من بروباغندا، هذا وطنياً. أمّا أكاديمياً فقد بُهرت بنظام التعليم المحوسب وما يتيحه من اتّصال فعّال داخل الفصول الافتراضية. ما يزيد من قيمة الدراسة والتدريس فيها، أنّ الطلبة لم يجمعهم سوى هدف المعرفة، المعرّفة التي ستُسند مناصرتهم للقضيّة الأولى، قضيّة فلسطين.
بعد الحمد لله الذي من علي بفرصة التدريس بأكاديمية دراسات اللاجئين والتي تحمل هدفاً سامياً لتحقيق رؤية وطنية وثقافية فلسطينية من خلال برامجها المتكاملة في تعليم القضية الفلسطينية، التي تعتبر من أهم القضايا الإسلامية والعربية ومن خلال حرص العاملين بها على إبراز القضية الفلسطينية إلى حيز الوجود عالميا ومحلياً ليعطي كل من لديه من الطاقات والقدرات على تطويرها والإرتقاء بها وتعزيز حضور الشباب العربي والجيل الواعد للرقي بالقضية الفلسطينية.