نقص الأغذية والمجاعة في شمال قطاع غزة
| أكاديمية دراسات اللاجئين |
بيسان عبدالعزيز - فريق التحرير / قسم التواصل والإعلام
منذ الأشهر الأولى للعدوان الصهيوني على قطاع غزة استخدم الاحتلال أسلوب التجويع كأحد من أساليب الحرب وفي ظل استمرار العدوان وتضيق الخناق على شمال القطاع وإدخال عدد محدود من الشاحنات تتفاقم أزمة نقص الأغذية التي باتت مجاعة في معناها الحرفي .
حيث أوضح تقرير دولي أن 96 بالمائة حوالي (2.1 مليون نسمة ) من سكان القطاع يواجهون انعدام في الأمن الغذائي، كما أردف أن انعدام الأمن الغذائي يأتي نتيجة الغارات الجوية للاحتلال التي استهدفت المخابز وأماكن تخزين الطعام ونقاط توزيع المساعدات الغذائية على السكان والنازحين، وأفاد التقرير بأن أكثر من 495 ألف شخص (22% من السكان) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا واستنفاد القدرة على المواجهة.
يذكر مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية إن الوضع في محافظتي غزة والشمال سيء جدا ،فمئات الاطفال في القطاع يعانون حالات سوء التغذية، كما أن هناك انعدام في توفير الأطعمة ذات القيم الغذائية المتنوعة وما يتوفر الدقيق والذي لا يكفي لبنية أجساد الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والمطلوب أطعمة فيها دهون وبروتينات.
وفي 7 يونيو/حزيران الجاري، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن 9 من بين كل 10 أطفال في غزة يعانون من نقص خطير في الغذاء، وإن سوء التغذية يزيد من الخطر على الحياة في القطاع، حيث أثبت الأحصاءات أن 80 بالمائة من جميع الأشخاص في العالم يعانون من المجاعة أو الجوع الكارثي موجودين في قطاع غزة، ففي 18 أكتوبر صرحت علياء زكي ، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي أن "الناس معرضون لخطر المجاعة "وفي اليوم نفسه دمرت غارة الاحتلال مخبزا في مخيم النصيرات مما أسفرت إلى مقتل اربعة من عمال المخبز .
وفي 8 تشرين الثاني نوفمبر أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. أن شمال غزة لم يعد به أي مخابز عاملة . الأمر الذي دفع الغزيين الاعتماد في طعامهم على الارز وغيره من الأصناف التي لاتحتاج الى دقيق الأمر الذي إجبارهم على ركوب الخطر والتوجه إلى أماكن التماس مع العدو لحظة دخول المساعدات إلى شمال القطاع للحصول على بعض الدقيق لسد رمق ابنائهم .
فصرنا نلاحظ أن أجسام الاطفال الذي يعانون من سوء التغذية يتوقف عندهم النمو ضمن المعدل الطبيعي ويتعبون بشكل أسرع من باقي أقرانهم، ونرى معظم سكان القطاع من أطفال وشباب وكبارالسن أجسامهم هزيلة يعانون بشكل دائم من الإرهاق والتعب السريع فهم يتناولون وجبه واحدة في اليوم وقد يكونوا لما ياكلوا منذ ثلاث أيام، حيث ذكرت شبكة سي إن إن "أن الغزيين كانوا يأكلون العشب وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة ".
يعتمد أهالي شمال القطاع ومدينة غزة على الأعشاب البرية لإطعام عائلاتهم، وبعض المعلبات التي ادخروها في وقت سابق والتي نفدت عند الكثير منهم، وتفتقر غالبية مناطق قطاع غزة، خاصة الشمالية وبشكل كامل لـ"الخضار والفواكه واللحوم"، ما يفاقم مخاطر وتداعيات سوء التغذية، فليست الصواريخ والطائرات والقذائف ورصاصات البنادق هي فقط من تقتل الغزيين ولكن شبح الموت من الجوع يطاردهم يوميا .