أهالي الضفة يسلكون طريق المخاطر للوصول إلى الأقصى
| أكاديمية دراسات اللاجئين |
سندس أبو كرش - فريق التحرير / قسم التواصل والإعلام
معاناة متجددة .. أهالي الضفة يسلكون طريق المخاطر للوصول إلى الأقصى.
أحيا قرابة 250 ألف مصلٍ ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في المسجد الأقصى، في صورة مبهجة تجسد ارتباط الفلسطينيين القوي بأرضهم ومقدساتهم. تلك اللوحة الفنية لجموع المصلين تحمل في كواليسها فصولاً من معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال رحلة الوصول إلى المسجد الأقصى. فطريق الأقصى لم يكن معبدًا بالورود، ومهيئاً لاستقبال المعتكفين، بل كان محفوفاً بالمخاطر عقب انتشار آلاف الجنود الإسرائيليين في مدينة القدس وتحويلها إلى ثكنة عسكرية.
الإجراءات التي اتخذها الاحتلال لإرهاب الفلسطينيين ومنعهم من الوصول للمسجد الأقصى باءت بالفشل أمام إصرار وتحدي الشبان. فرغم الحواجز العسكرية والجدار الفاصل الذي يُحاصر الضفة المحتلة ويقطّع أوصالها، تمكن الشبان من الوصول إلى الأقصى من خلال القفز فوق أسوار الجدار أو محاولة المرور عبر الثغرات فيه.
وفي الوقت الذي نجح فيه الكثيرون من الوصول تعرض آخرون إلى الإصابة بكسورٍ صعبة في العمود الفقري والقدمين، إضافة إلى الاعتقال من قِبل جيش الاحتلال. وحسب ما أعلنت عنه الطواقم الطبية، أصيب عشرات الشبان بكسور ورضوض جراء سقوطهم عن الجدار خلال محاولتهم الوصول إلى الأقصى وإحياء ليلة القدر. ويمر الجدار الذي أقامه الاحتلال عام 2002 داخل الضفة المحتلة ويتكون من ألواحٍ إسمنتية وأسجية بارتفاعات تتراوح بين 4.5 و9 أمتار، بطول 712 كيلو مترًا.
يحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة المحتلة إلى تصاريح خاصة للدخول إلى القدس، تتمثل بمرور النساء من جميع الأعمار وللرجال ممن هم فوق سن الـ50 عام، وتمنع من هم في سن أقل من ذلك. ويسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، بين المستوطنين والفلسطينيين، على غرار التّقسيم الحاصل في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.