تعريف دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية لللاجئ الفلسطيني
اللاجئ الفلسطيني هو:
"أي شخص كان في التاسع والعشرين من تشرين ثاني 1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطينية الصادر في الرابع والعشرين من تموز 1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل بين 15 أيار 1948م، و 20 تموز 1949م، وأُجبر على ترك مكان الإقامة بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية، والذي كان خارج مكان إقامته في 29 تشرين ثاني 1947م، أو بعد هذا التاريخ ولم يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب والإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20 تموز 1949م لنفس السبب، سواء أكان أحد سكان القرى الحدودية في الضفة وسلبت أرضه وأصبحت تحت سيطرة إسرائيل، أو كان أحد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية، وأنسال اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق التعريف سواء كان هؤلاء على قيد الحياة أو لا".([1])
أوجه القصور في هذا التعريف:
- لقد اقتصر هذا التعريف على لاجئي حرب 1948 في فلسطين، ولم يتطرق لمن أصبحوا لاجئين بعد 20 تموز 1949م.
- أهمل التعريف أولئك الأشخاص الذين دفعتهم إجراءات الانتداب البريطاني قبل 29 تشرين ثاني 1947م إلى مغادرة أراضيهم، وفقْد أعمالهم، ولم يشملهم ضمن اللاجئين.
- أغفل ذكر اللاجئين: "المهجّرون داخل الوطن"، مثل مهجري القدس داخلها وخارجها، مهجري قرى: عمواس، وبيت نوبا ويالو وغيرها.
- لم يُشر بوضوح إلى الفلسطينيين الذين هجَّرتهم العصابات الصهيونية قبل إعلان قيام كيانهم (إسرائيل) في 14 أيار 1948م، ولا من كانوا خارج الوطن قبل الحرب، ومن لجئوا بعد حرب 1967م "النازحون" وحتى يومنا هذا؛ حيث أفردت الدائرة للنازحين تعريفاً مستقلاً، وبالتالي استثنتهم من تعريف اللاجئين.
- أقرّ بالمواطنة الفلسطينية وفق قانون المواطنة لعام 1925 الذي سنّه الاحتلال البريطاني بما يحقق مصلحة اليهود، وجاء الإقرار دون تمييز بين العرب واليهود، مع العلم بأن غالبية اليهود في فلسطين جاؤوا مهاجرين إليها بتسهيلات من الاحتلال البريطاني، ولم يكن حصولهم على الجنسية الفلسطينية برغبة ولا بموافقة سكان البلد الأصليين ولا من يمثلهم.
- أغفل ذكر اللاجئين الذين تسببت إسرائيل في دفعهم لترك أراضيهم بعد 20 تموز 1949 وحتى حرب عام 1967 ، وهم يُعدّون بعشرات الآلاف.
- لم يتطرق التعريف إلى نازحي عام 1967 ولا من منعتهم سلطات الاحتلال من العودة إلى موطنهم بعد هذا التاريخ لأسباب متعددة.
ولدائرة شئون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية تعريف آخر للاجئين الفلسطينيين:
"هم الذين طردوا أو أجبروا على مغادرة منازلهم خلال الفترة الواقعة بين تشرين الثاني 1947 ، وبين التوقيع على اتفاقية رودس عام 1949، في الأراضي التي سيطرت عليها المنظمات الصهيونية حتى التاريخ الأخير، ويشمل هذا التعريف كل من ولد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها فهو لاجئ ومن حقه العودة إلى أرض آبائه وأجداده"([2]).
وتنطبق على هذا التعريف أوجه القصور ذاتها التي أوردناها بشأن التعريف السابق مضافاً إليها:
- عدم تبيان صفة الذين طُردوا بأنهم عرب فلسطينيين.
- هناك جماعات من العرب الفلسطينيين فروا من بلداتهم وتركوا بيوتهم مخافة أن يصيبهم ما أصاب القرى التي نفّذت العصابات الصهيونية بحقها مذابح مروعة، فهم لم يُطردوا بشكل مباشر، ولم يُجبروا بشكل مباشر على مغادرة منازلهم. مع ما في كلمة "مغادرة" من عبارات التخفيف الضمنية. وكان الأولى القوْل: "هم عرب فلسطين الذين دفعتهم ظروف الحرب والإرهاب الصهيوني وإجراءات الاحتلال التالية إلى ترك بيوتهم وبلداتهم وأملاكهم".
- بخلاف التعريف السابق، لم يشر هذا التعريف إلى اعتبار زوجات اللاجئين الفلسطينيين ضمن اللاجئين. علماً أنه لا يُعقل أن يُسقط حق المرأة في مواطنية بلد أبنائها.
([1])المركز الوطني للمعلومات، اللاجئون الفلسطينيون، (المحافظات الجنوبية – غزة: دائرة شئون اللاجئين – قسم المعلومات) أنظر: http://www.plord.org/reports/2.htm#_top؛ جلال الحسيني- دائرة شؤون اللاجئين بالتعاون مع: دائرة شؤون المفاوضات د. سليم تماري(مؤسسة الدراسات المقدسية) د. إيليا زريق (بروفيسور في علم الإجتماع, جامعة كوينز, كندا) الترجمة إلى العربية: لينا قطان، (د.م.: دائرة شئون اللاجئين، د.ت) ص ث.
([2])جلال الحسيني ، دائرة شؤون اللاجئين. أنظر: www.plord.org/reports/unhcr.doc؛ سلامة، اللاجئون الفلسطينيون، ص 6.