قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باللاجئين الفلسطينيين
قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باللاجئين الفلسطينيين
د.إبراهيم دراجي
شغلت قضية اللاجئين الفلسطينيين الأوساط السياسية والدبلوماسية في هيئة الأمم المتحدة منذ حرب عام 1948 ، فعلى أثر نشوء ظاهرة اللاجئين الفلسطينيين، وبناء على مشروع قرار قدمته بريطانيا، إزاء ذلك أصدرت الأمم المتحدة العديد من القرارات، بصدد الموقف من تلك الظاهرة ، القضية، فصدر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عشرات القرارات التي تتحدث او تتناول عودة اللاجئين الفلسطينيين او تعويضهم!!!.
بيد أن القرار الأهم بين معظم القرارات سواء الصادرة عن الجمعية العمومية او مجلس الأمن القرار "رقم 194"، (د-3) بتاريخ ،11 كانون الأول/ديسمبر 1948، والذي يقضي بإعادة اللاجئين والتعويض عليهم، وقد أوجبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها هذا السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة وتصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل عودة اللاجئين، وتوطينهم من جديد، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك دفع التعويضات، وبالمحافظة على الاتصال والوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة
وتبين الفقرة 11 من القرار 194 حق اللاجئين بالعودة واستعادة الحقوق والممتلكات والتعويض. كما تؤسس للجنة توفيق الدولية حول فلسطين، من أجل تسهيل عملية تنفيذ وتطبيق الحقوق الواردة في الجملة الأولى بناءاً على الاختيار الفردي لكل لاجئ. كما أقرّت الجملة الثانية من الفقرة بأن اللاجئين غير الراغبين في ممارسة حقهم العودة، بحقهم بتلقي التعويضات والتوطين وحق جميع اللاجئين بإعادة التأهيل الاقتصادي والاجتماعي. ومن الجدير ذكره بأن الجمعية العامة أكدت على دعمها للقرار 194 سنوياً من العام 1948.
إذن لقد حدد القرار 194 المعنى الدقيق لحق العودة بتحديده للمواقع الدقيقة التي من المفترض عودة اللاجئين إليها والمقصود هو عودتهم إلى منازلهم. وهذا يعني بدلالة النص الحق في استعادة الممتلكات.
كما وأكد القرار 194 على حق اللاجئين الفلسطينيين في نوعين من التعويضات، تتضمن تعويض اللاجئين عن الخسائر المادية في الأموال والممتلكات وما لحق بها من تخريب وتدمير ( بدون ضرورة عسكرية ملحة) وتعويض اللاجئين الذين قرروا عدم استخدام حقهم بالعودة إلى منازلهم في فلسطين واختاروا التعويض بدلاً منه. أو بعبارة أخرى اختاروا التنفيذ بطريق التعويض. مع التنويه إلى أن هذين الحقين غير متعارضين. فمن يفضل عدم العودة بشكل طوعي وإرادي ودون أي عيب من عيوب الإرادة التي من الممكن أن تشوب الاختيار له كامل الحق بتلقي تعويضاً عن عدم العودة ومصدر العودة أو التعويض واحد. ولا علاقة مباشرة للنوع الآخر من التعويض وهو التعويض عن الخسائر المادية بشكل تنفيذ حق العودة. فلكل ممن اختار العودة أو اختار التعويض بديلاً عنها حقه في التعويض عما لحق بممتلكاته من خسارة.
وبموجب هذا القرار، يذكر أن الأمم المتحدة، أنشئت إطاراً سياسياً محدداً وآلية لمتابعة تنفيذ هذا القرار، "لجنة التوفيق الدولية" الخاصة بفلسطين، وصدرت إليها أو أوعز لها القيام بتسهيل عودة اللاجئين،وإعادة توطينهم من جديد، وتأهيلهم اقتصادياً واجتماعياً، ودفع التعويضات لهم، وإقامة علاقات وثيقة مع مدير هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله مع الأجهزة والوكالات المناسبة في الأمم المتحدة.
وقد ضمت في عضويتها مندوبين عن كل من الولايات المتحدة، وفرنسا ، وتركيا، وأوكلت إليها مهام الوسيط الدولي- الكونت برنادوت- وسيط الأمم المتحدة في حينه، وأكدت على حل مشكلة اللاجئين ،وعقدت هذه اللجنة أول اجتماعاتها في جنيف كانون الثاني عام 1949 .
وقررت أن يكون مقرها بعد ذلك بمدينة القدس . ولكن إسرائيل أخلت مهمتها، وأقدمت على اغتيال الكونت برنادوت ، ورفيقه وقد قتل على أيدي عناصر يهودية من منظمة الأرغون الصهيونية ، كما أشارت الأحداث إلى ذلك.
علماً أنه حين فشلت «لجنة التوفيق» بالشق الأول من عملها وهو إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، كما جاء في القرار 194؛ صبت جهودها لتنفيذ الشق الثاني من الموضوع وهو إنشاء مكتب يتولى:
1- عمل ترتيبات لتقدير التعويضات ودفعها إلى أصحابها، حسب القرار 194.
2- إجراء الترتيبات الممكنة لتنفيذ الأهداف الأخرى الواردة في الفقرة 11 من القرار 194.
3- مواصلة التشاور مع الفرقاء المعنيين بخصوص الإجراءات المتعلقة بحماية حقوق اللاجئين وممتلكاتهم ومصالحهم .
كما أرفقت أمانة الأمم المتحدة، فضلاً عن القرار 394/3، المؤرخ في 14/12/1950، ورقتي عمل تستأنس بهما اللجنة:
- تعالج أولاهما التفسير القانوني للفقرة 11، البند الأول من قرار الجمعية العامة ( 194/3) الصادر في 11/12/1948.
- في حين تتعلق الثانية بما سبق، في التاريخ، من حالات أعيدت فيها الممتلكات إلى أصحابها، وعوض فيها اللاجئون.
إلا أن النتائج المتوخاة من عمل هذه اللجنة كان مخيباً للآمال، فبعد أشهر، من عمل اللجنة قدرت مساحة الأرض التي هُجّر منها الفلسطينيون بنحو 16324000 دونماً، منها 4574000 فقط صالحة للزراعة.
وعلى الرغم من أن القرار تجاهل قرارات أخرى صادرة عن الأمم المتحدة، فأهمل المناطق منزوعة السلاح، والأراضي الحرام، كما لو أنه منحها للكيان الصهيوني. فضلاً عن ذلك، وقعت اللجنة في مطبٍ آخر وهو أنها اعتبرت أن كلمة أرض تعني الأملاك غير المنقولة، وبالتالي لم يجرِ تقدير الأشجار والمباني وما تحويه، وبالتالي خرج تقدير الأمم المتحدة عاجزاً وضئيلاً حيث أنه قدّر القيمة الإجمالية لممتلكات اللاجئين العرب بمائة مليون جنيه فلسطيني، أي نحو 280 مليون دولار أميركي، حسب أسعار صرف تلك الأيام . الأمر الذي يعد تقصيراً من الأمم المتحدة في تحري دقة أرقام التعويضات وواقعيتها.
وكان قرار قبول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة مشروطاً بتنفيذها تلك القرارات غير أن الدولة العبرية ظلت تدير الظهر لكل قرارات الشرعية الدولية، ورفضت بتشجيع ودعم لا محدود من دول الغرب الاستعماري الانصياع للقوانين الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وكنتيجة لانحياز وعجز الأمم المتحدة عن تنفيذ قراراتها وإلزام إسرائيل بذلك، وخاصة القرار رقم(194) (قرار حق العودة /التعويض) أنشأت وكالة الغوث الدولية"الاونروا"، للاجئين الفلسطينيين عام 1949. وهذا القرار يعني أن قضية اللاجئين باقية وحية بشهادة عملية من الأمم المتحدة ،ولابد من الحذر من أن يكرس قرار تشكيل وكالة الغوث، قضية اللاجئين كقضية إنسانية فحسب، ينتهي معها الطابع السياسي لهذه القضية الهامة والخطيرة.
ومنذ ذلك الحين ، وموضوع/ قضية اللاجئين الفلسطينيين بند دائم حاضر يحتل مرتبة الأولوية على أجندة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وقد تتابعت قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على حق اللاجئين في العودة، وكان أبرزها بعد القرار رقم(194) :
القرار رقم 302، الفقرتان:(20،5) في 8 كانون الأول (ديسمبر) 1949 تأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى وتشغليهم
أن الجمعية العامة،
إذ تذكر قراريها رقم 2121 في 19/11/1948م،ورقم 194 في 11/12/1948 والذين يؤكدان بصورة خاصة أحكام الفقرة 11 من القرار الأخير….
- تعترف بأنه من الضروري استمرار المساعدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين بغية تلافي أحوال المجاعة والبؤس بينهم ودعم السلام والاستقرار مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم (194) وتعترف أيضاً بضرورة اتخاذ إجراءات،فعالة في أقرب وقت ممكن بغية إنهاء المساعدة الدولية للإغاثة.
- توعز إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى وتشغلهم للتشاور مع لجنة التوفيق بشأن فلسطين التابعة للأمم المتحدة لما فيه خير أداء لمهمات كل منهما، خصوصاً فيما يتعلق بما ورد في الفقرة 11 من قرار الجمعية رقم 194.
قرار مجلس الأمن رقم 237 المؤرخ في 14 حزيران عام 1967
الذي أكدته الجمعية العامة في قرارها رقم 2252 المؤرخ في 4 تموز/1967، وتضمن ما يلي: "أن حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف واجبة الاحترام حتى أثناء تقلبات الحرب، "ويدعو حكومة إسرائيل إلى تسهيل عودة السكان الذين فروا من هذه المناطق منذ بدء الأعمال العدوانية".
القرار رقم 242 المؤرخ في 22 تشرين ثاني 1967
الذي دعا إلى تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين وينص على : أن مجلس الأمن:
1- يؤكد أن تحقيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط ويستوجب تطبيق كلا من المبدأين التاليين:
أ- سحب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها إسرائيل في النزاع الأخير.
ب- إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب،واحترام واعتراف بالسيادة ووحدة أراضي كل دولة في المنطقة، واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة.
2- يؤكد أيضاً الحاجة إلى:
أ- ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.
ب- تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
ج- ضمان المناعة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق إجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح.
3- يطلب من الأمين العام تعيين ممثل خاص للذهاب إلى الشرق الأوسط كي يقيم ويجري اتصالات مع الدول المعنية بغية إيجاد اتفاق، ومساعدة الجهود لتحقيق تسوية سلمية ومقبولة وفقاً لنصوص ومبادئ هذا القرار.
4- يطلب من الأمين العام أن يرفع تقريراً إلى مجلس الأمن حول تقدم جهود الممثل الخاص في أقرب وقت ممكن.
وقد تبني المجلس هذا القرار في جلسته رقم 1382، بإجماع الأصوات .
وبعد عام 1969 أدانت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني، عدة مرات، فيما يخص الفلسطينيين، مواطنين ولاجئين، وقد دعت في معظم قراراتها إلى العديد من الإجراءات، على رأسها النقطتان الأساسيتان التاليتان، فيما يخص موضوع اللاجئين( ):
- عدم جواز إجلاء أو نقل أو ترحيل أو طرد المواطنين العرب من الأراضي المحتلة.
- حق اللاجئين والنازحين في العودة إلى ديارهم.
وأخذت الأمم المتحدة على عاتقها التذكير السنوي، أو شبه السنوي، بانتهاك الكيان الصهيوني لحقوق الإنسان الفلسطيني، وعلى رأسها انتهاك حقه في العودة إلى وطنه. بل على العكس من ذلك، أي الفعل القسري لإرغامه على العيش في منافٍ قسرية، حتى أن لجنة حقوق الإنسان ظلت تتخذ، بشكلٍ دوري، قرارات تطالب فيها الكيان الصهيوني بالامتناع عن: «انتهاك حقوق الإنسان في المناطق المحتلة، وخاصة تدمير منازل المدنين العرب وترحيل السكان»( ). واستمر الوضع على تلك الشاكلة حتى المرور بالقرار 2628، لعام 1970، والذي ربط العودة بالسلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط( ). غير أن أهم القرارات هو ذاك الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان، في 22/7/1972، والذي ماثل بين الممارسات الإسرائيلية والنازية.
القرار رقم 237 في 14 حزيران (يونيو) 1967
وقد تضمن دعوة إسرائيل إلى احترام حقوق الإنسان في المناطق التي تأثرت بصراع الشرق الأوسط 1967. وجاء فيه :
أن مجلس الأمن إذ يأخذ بعين الاعتبار الحاجة الملحة إلى رفع المزيد من الآلام عن السكان المدنيين أسرى الحرب في منطقة النزاع في الشرق الأوسط.
وإذ يعتبر أنه يجب احترام حقوق الإنسان الأساسية وغير القابلة للتصرف حتى في ظروف الحرب المتقلبة.
وإذ يعتبر أنه يجب الامتثال لجميع الالتزامات الناجمة عن اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب تاريخ 12 آب (أغسطس) 1949، من قبل الأطراف المعنية في النزاع.
1- يدعو حكومة إسرائيل إلى تأمين سلامة وخير وأمن سكان المناطق التي جرت فيها عمليات عسكرية، وتسهيل عودة أولئك الذين فروا من هذه المناطق منذ نشوب القتال.
2- يوصى الحكومات المعنية بأن تحترم بدقة، المبادئ الإنسانية الخاصة بمعاملة أسرى الحرب وحماية الأشخاص المدنيين في زمن الحرب، التي تتضمنها اتفاقيات جنيف الصادرة في 12-آب (أغسطس ) 1949.
3- يطلب من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار تنفيذ فعالا، ورفع تقرير عن ذلك إلى مجلس الأمن .
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3236) الدورة 29 الصادر في 22/11/1974
تضمن أن الجمعية العامة وقد نظرت في قضية فلسطين ، وقد استمعت إلى بيان منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة شعب فلسطين، وقد استمعت إلى بيانات أخرى ألقيت خلال المناقشة ، وإذ يقلقها عميق القلق أنه لم يتم، حتى الآن التوصل إلى حل عادل لمشكلة فلسطين وإذ تعترف بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لا تزال تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، واعترافاً منها بأن الشعب الفلسطيني قد منع من التمتع بحقوقه غير القابلة للتصرف، لا سيما حقه في تقرير مصيره، وإذ تسترشد بمقاصد الميثاق ومبادئه.
وإذ تشير إلى قراراتها المتصلة بالموضوع، والتي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
1- تؤكد من جديد حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين ، غير القابلة للتصرف وخصوصاً:
أ- الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي.
ب- الحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين.
2- وتؤكد من جديد أيضاً حق الفلسطينيين ، غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا منها، وتطالب بإعادتهم.
3- وتشدد على أن الاحترام الكلي لحقوق الشعب الفلسطيني هذه غير القابلة للتصرف وإحقاق هذه الحقوق ، أمران لا غنى عنهما لحل القضية الفلسطينية.
4- وتعترف بأن الشعب الفلسطيني ، طرف رئيسي في إقامة سلم عادل وشامل في الشرق الأوسط.
5- وتعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.
6- وتناشد جميع الدول والمنظمات الدولية أن تمد بدعمها الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه وفقاً للميثاق.
7- وتطلب من الأمين العام أن يقيم اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية في كل الشؤون المتعلقة بقضية فلسطين.
8- وتطلب إلى الأمين العام أن يقدم للجمعية العامة وفي دورتها الثلاثين تقريراً عن تنفيذ هذا القرار.
9- وتقرر أن يندرج البند المعنون "قضية فلسطين" في جدول الأعمال المؤقت لدورتها الثلاثين.
قرار الجمعية العامة رقم 2535-ب (الدورة –24)
فقد صوتت الجمعية العامة على القرار المذكور ، بعد مناقشة بند "التقرير السنوي لمدير وكالة الغوث"الأونروا" ، وقد جاء في القرار أن "الجمعية العامة إذ تقر بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين نشأت عن إنكار حقوقهم الثابتة التي لا يمكن التخلي عنها، والمقررة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تعود وتأكد الحقوق الثابتة لشعب فلسطين، يعد هذا قراراً صريح من الأمم المتحدة بأن اللاجئين الفلسطينيين شعب لا مجرد كتلة من اللاجئين ، ولهذا الشعب حقوقه المشروعة بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
وفي عام 1970 ، خطت الأمم المتحدة أبعد في توضيح هذه الحقوق وتفصيلها حين صوتت على:
القرار رقم 2672(الدورة –25)الصادر في 8 كانون الأول(ديسمبر)1970
بعد مناقشة التقرير السنوي للمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى " الانروا"، عن الفترة من 1 /تموز (يوليو) 1969 إلى 30 /حزيران(يونيو) 1970. يحدد هذا القرار بوضوح أكبر حقوق الشعب الفلسطيني، فالجمعية العامة بعدما استذكرت قرارها السابق رقم 2535-ب(الدورة 24) وما جاء فيه أكدت :" ضرورة الأخذ بمبدأ تساوي الشعوب في الحقوق ، وحقها في تقرير المصير المكرس في المادتين (1،55) من ميثاق الأمم المتحدة والمعاد تأكيده مرة أخرى في الإعلان الخاص بمبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. "تعترف لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق، وبحق تقرير المصير، وتطلب مرة أخرى من حكومة إسرائيل أن تتخذ فوراً ، ودون مزيد من التأخير خطوات فعالة لاعادة المشردين .
وأهمية الإشارة إلى المادة رقم(1) من الميثاق هي في أنها ترد في فصله الأول الذي تضمن (مبادئ الهيئة ومقاصدها) ، والذي يؤكد على أن إنماء العلاقات الودية بين الشعوب/ الأمم على أساس احترام المبدأ القاضي بالتساوي في الحقوق بين الشعوب ، ولكل منها حق تقرير مصيرها، فجعل المشروع في هذه المادة، المساواة في الحقوق بين الشعوب وحق تقرير المصير دعامتين من دعائم السلم العالمي.
صوتت الجمعية العامة في نفس السنة على القرار رقم 2628 (الدورة –25) الصادر بتاريخ 4 نوفمبر 1970
بعد مناقشة بند الوضع في الشرق الأوسط، وقد نصت الفقرة (3) منه على أن الجمعية العامة تعترف بأن احترام حقوق الفلسطينيين هو عنصر لا غنى عنه من أجل إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط(133). يعد هذا الاعتراف مهم، لأنه جاء ضمن تصور شامل لحل مشكلة الشرق الأوسط ، ونص على أن احترام حقوق الفلسطينيين عنصر أساسي لا في التوصل إلى السلام فحسب بل في إقامته وتوطيده، ويتضح من ذلك كله أن الجمعية تخطت قرار مجلس الأمن رقم (242) عام 1967.
ويزيد من أهمية هذين القرارين قرار ثالث اتخذ في الدورة نفسها :
القرار رقم (2649) (الدورة –25) الصادر بتاريخ 30 نوفمبر1970.
والذي يدين الحكومات التي تنكر حق تقرير المصير على الشعوب المعترف لها بذلك الحق، خصوصاً لشعوب جنوب أفريقيا وفلسطين ، الأمر الذي جعل قضية فلسطين قضية استعمارية، واعتبر نضال شعبها من اجل تقرير المصير نضالاً مشروعاً ضد الاستعمار الأجنبي ، فقد أكدت الجمعية العامة في مقدمة هذا القرار على أهمية التحقيق العالمي لحق الشعوب في تقرير المصير وضرورة الإسراع في منح الاستقلال للشعوب والبلاد المستعمرة من أجل الضمان الفعال لحقوق الإنسان والتقيد بها .
و بعد أن استذكرت القرارات الأساسية الصادرة عنها حول إنهاء الاستعمار ... واستنادا لهذا جميعه، تؤكد الجمعية على شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية والمعترف بحقها في تقرير المصير، لكي تستعيد ذلك الحق بأية وسيلة في متناولها، وحقها في البحث عن جميع أنواع المعونة المادية والمعنوية وتلقيها بموجب تلك القرارات وروح ميثاق الأمم المتحدة…. وتدعو جميع الحكومات التي تنكر حق تقرير المصير على الشعوب المستعمرة إلى الاعتراف بذلك الحق واحترامه.
وفي عام 1971 أكدت الجمعية العمومية مرة أخرى في قرارها رقم 2787 (الدورة –26) الصادر في 6/12/1971 "شرعية نضال الشعوب لتقرير المصير والتحرر من الاستعمار والسيطرة والتسلط والاستعباد الأجنبي، بما في ذلك شعب فلسطين ، بكل الوسائل المتوافرة والمنسجمة مع الميثاق .
وقد استمرت الجمعية العامة في تكرار ذلك مراراً، بل وأدرجت قضية فلسطين كبند مستقل على جدول أعمالها في الدورة (29) عام 1974،وأصدرت قرارها رقم 3236 بتاريخ 22 نوفمبر1974 ، بشأن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتضمن في فقرته الثانية: تؤكد الجمعية العامة من جديد حق الفلسطينيين الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا عنها واقتلعوا منها، وتطلب بإعادتهم، بعد أن أكدت في الفقرة الأولى من القرار الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ولاسيما الحق في الاستقلال والسيادة الوطنية، والحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي.
في عام 1975 حصل تطوران هامان :
فقد أصدرت الجمعية العامة انطلاقاً من قرارها رقم 3151 ز(الدورة –28) بتاريخ 14-12-1973 الذي شجبت فيه التحالف الأثيم الظالم بين العنصرية في جنوب أفريقيا وبين الصهيونية .
أما التطور الثاني فقد تمثل بإصدار الجمعية العامة القرار رقم 3376 (الدورة 30 بتاريخ10/نوفمبر 1975. حيث شكلت بموجبه لجنة تعني بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة ، وكلفتها إعداد برنامج تنفيذي يكون غايته تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المعترف بها في الفقرتين الأولى والثانية من قرار الجمعية العامة رقم (3236) الدورة (29) مع الأخذ بعين الاعتبار عند صياغة توصياتها بغرض التنفيذ جميع السلطات التي قدمها الميثاق للهيئات الرئيسية في الأمم المتحدة . وقد قدمت اللجنة تقريرها الأول إلى مجلس الأمن بواسطة أمينه العام، فبحث التقرير ونوقشت التوصيات في حزيران 1976،ووفق عليها بالأكثرية ، بيد أن مشروع القرار سقط بالنقض الأمريكي "الفيتو".
لقد درجت هذه اللجنة تقديم تقريراً كل عام إلى الجمعية العامة ، وقدمت تقريرها أنف الذكر ، مع النتيجة التي آلت إليه مناقشات مجلس الأمن في حزيران 1976 ، إلى الدورة الحادية والثلاثين (1976) فأقرت الجمعية العامة توصيات اللجنة في قرارها 31/20(الدورة –31) الصادر في 24 نوفمبر عام 1976، وحثت مجلس الأمن على بحث التوصيات مرة أخرى، بغية اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ توصيات اللجنة لكي يتحقق في وقت مبكر تقدم نحو حل قضية فلسطين، وإقرار سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط".
تضمن تقرير اللجنة برنامجاً تنفيذياً يمارس الشعب الفلسطيني على أساسه حقوقه الثابتة ، وفيها حق العودة ، وقد تضمن البرنامج مرحلتين لعودة اللاجئين:-
المرحلة الأولى: عودة اللذين نزحوا نتيجة لحرب حزيران 1967، وهي عودة غير مشروطة ، ويتم تنفيذها فوراً.
المرحلة الثانية: عودة اللذين نزحوا في الفترة الواقعة بين عامي 1948 و 1967، وتتولى الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول المعنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، اتخاذ الترتيبات اللازمة لتمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم ، وأما اللذين لا يختارون العودة ، يدفع لهم تعويضاً عادلاً ومنصفاً.
بحث مجلس الأمن توصيات اللجنة بناء على طلب الجمعية العامة أربع مرات خلال الفترة من عام 76 حتى عام 1980 ، وفي كل مرة كانت مشاريع القرارات التي تؤيد التوصيات وتقرر تنفيذها تفوز بأكثرية أصوات أعضاء المجلس إلا أن حق النقض "الفيتو" الذي كانت الولايات المتحدة تستخدمه ضد هذه المشاريع كان يؤدي إلى إسقاطه.
كل هذه التطورات وتفاعلاتها وارتباطها قادنا إلى قرار دولي جديد. فقد حمل الثاني عشر من شهر آذار لعام 2002 في ثناياه بدور تحول صعيد الشرعية الدولية وتحديداً بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم"1397" الذي صدر مؤخراً مطلقاً مسمى الدولة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل وذلك لأول مرة في تاريخ مداولاته السياسية منذ تأسيسه في العام 1945.
تنحصر أهمية طرح فكرة الدولة التي حلم الشعب الفلسطيني بها وأصر عليها وضحى من أجلها باعتبارها واحدة من منظومة حقوقه الأخرى إلا أنها هذه المرة قد انتقلت من دائرة الاعتراف الجزئي بها إلى دائرة اعتراف أعلى مرجعية سياسية دولية يفترض أنها ممثلة للشرعية الدولية،الأمر الذي أضفى عليها ما تستحقه من شرعية وحصنها في وجه كل الادعاءات الرافضة لها، كونها أصبحت حقيقة لا شك فيها .
ويكتسب القرار رقم 1397 أهمية كبيرة في ظل التطورات السياسية، الإقليمية والدولية لا ينبغي تجاهلها أو التقليل منها:
- فهو أولاً يعتبر انتصاراً للشعب الفلسطيني وانتفاضته .
- ويعتبر ثانياً تتويجاً وتأكيداً على القرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية ويعيد فتح ملفها من جديد .
نلاحظ أن أغلبية القرارات السابقة إنما هي صادرة عن الجمعية العامة للأمم الُمتحدة وليس مجلس الأمن الدولي وهو ما ُيثير إشكالية مدى القوة القانونية الُملزمة لتلك القرارات باعتبار أن قرارات الجمعية العامة لا ُتصدر ، من حيث المبدأ ، إلا توصيات ليس لها صفة القرارات الُملزمة مما يستدعي التوقف قليلاً لدراسة القوة القانون للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة . ( يتعين الإطلاع هنا على محاضرات powerpoint الُمرفقة ) .
سوابق فرضت فيها الأمم المتحدة حق العودة للاجئين ونازحين
لقد قرر مجلس الأمن بموجب المادة 39 من الميثاق أن الخروق الفظيعة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني – بما في ذلك الانتهاكات لحقوق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم – تشكل تهديداً للأمن والسلام الدوليين. وينعكس هذا الربط بين تدفقات اللاجئين ومخاطر تهديد السلام في القرار 688 فيما يخص الأكراد، وفيما يتعلق بالصومال وكوسوفو ورواندا. وهكذا تصرف مجلس الأمن حيال الهجرات الجماعية إما بمواجهة تدفق سكان وشيك، أو بمحاولة التصدي للأسباب الأصلية لتلك الهجرات.
- ففي القرار 688 مثلاً أعرب مجلس الأمن عن ((قلقه البالغ لقمع السكان المدنيين العراقيين في أنحاء عديدة من العراق، بما فيها مؤخراً المناطق التي يسكنها أكراد، الأمر الذي أدى إلى تدفق هائل للاجئين باتجاه الحدود الدولية، بما يهدد السلام والأمن الدوليين في المنطقة)).
- وفيما يتعلق بأزمة يوغوسلافيا السابقة، شجب مجلس الأمن كل انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني، بما في ذلك التطهير العرقي، وهي انتهاكات تشكل الأسباب الأصلية للهجرة الجماعية. ففي القرارات 752 و 771 (لعام 1992) و 819 (لعام 1993) دعا مجلس الأمن إلى وقف فوري لأعمال الطرد الجماعي للسكان من بيوتهم، والهادفة إلى تغيير التكوين الإثني للسكان.
- وفي القرار 787 الذي فرض عقوبات اقتصادية على جمهورية يوغوسلافيا الفيدرالية، أعاد المجلس التأكيد على عدم السماح باكتساب الأراضي بالقوة وعدم السماح باللجوء إلى التطهير العرقي، وطالب بعودة كل المرحلين إلى بيوتهم.
وإلحاقاً بهذه القرارات تبنى مجلس الأمن عقوبات اقتصادية وإجراءات أخرى بمقتضى الفصل السابع من الميثاق، ينبغي على الدول أن تطبقها وتفرضها بموجب المادة 25 من ذلك الميثاق.
كما أنشأ المجلس ((مناطق آمنة))، للأكراد أولاً، ثم في البوسنة، ومدد فترة تفويض قوات حفظ السلام من أجل حماية هؤلاء السكان بما في ذلك توفير المساعدة الإنسانية. وأنشأ أيضاً محكمتين جنائيتين دوليتين لمحاكمة المسؤولين في يوغوسلافيا ورواندا عن أعمال الإبادة والتطهير العرقي – وهي الأسباب الأصلية لتدفقات اللاجئين الكبرى من هذين البلدين.
كما أقر مجلس الأمن حق العودة، وذلك في القرار 361(لعام 1974) بخصوص قبرص، والقرار 820 (لعام 1993) بخصوص البوسنة والهرسك. فالمادة الأولى من الملحق 7 عن اللاجئين والمهجرين، وهو الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من اتفاقيات دايتون، ينص على التالي:
((1. كل اللاجئين والمهجرين يملكون الحق في أن يعودوا – بحرية- إلى بيوتهم الأصلية. ولهم الحق في أن تعاد إليهم ممتلكاتهم التي حرموا منها أثناء الأعمال العدائية منذ عام 1991، وأن يعوضوا عن أي ملك لا يمكن إعادته إليهم. إن العودة المبكرة للاجئين والمرحلين هدف مهم لتسوية النزاع في البوسنة والهرسك. وقد أكدت الأطراف قبولها عودة هؤلاء الأشخاص الذين غادروا أرضهم، بمن فيهم أولئك الذين منحوا حمايةً مؤقتة من طرف ثالثة.
2. تضمن الأطراف السماح للاجئين والمهجرين بالعودة سالمين، ومن دون خطر تعرضهم للإزعاج أو التخويف أو الملاحقة أو التمييز، وبخاصة بسبب أصلهم الإثني أو معتقدهم الديني أو رأيهم السياسي.
3. ستتخذ الأطراف كل الخطوات اللازمة من أجل منع النشاطات التي من شأنها أن تعوق أو تمنع العودة الآمنة والطوعية للاجئين والمهجرين(...).
4. إن اختيار الوجهة سيكون من مسؤولية الفرد أو العائلة، وسيتم الحفاظ على مبدأ وحدة العائلة. لن تتدخل الأطراف في خيار العائدين لوجهتهم، ولن تجبرهم على البقاء في /أو الانتقال إلى/ أوضاع تتسم بالخطر أو اللاأمان الشديدين، وإلى مناطق تنقصها البنية التحتية الأساسية اللازمة لمواصلة حياة طبيعية)).
وهكذا تم أيضاً ربط حق العودة بإعادة الممتلكات أو التعويض عن الخسائر في الممتلكات، على ما ينص الملحق السابع من اتفاقية دايتون. بل إن هذه الاخيرة أبدعت لا بإنشاء آليةٍ للتعويض على شكل لجنة مستقلة يعينها رئيس ((المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)) فحسب، بل أيضاً بتكريس هذا المبدأ في الدستور الجديد للبوسنة والهرسك.
واضح إذاً، أن مشكلة اللاجئين هي هم من هموم المجتمع الدولي ككل. ولقد بدأنا نرى في هذا الصدد انبثاق نظام لا يكتفي بتنظيم التزامات الدولة الأم على أساس حق عودة مواطنيها إليها وخلق ظروف العودة الآمنة بوقف الانتهاكات التي كانت في أصل الهجرة، وإنما يتعدى ذلك إلى تحميل مسؤولية ما للمنظمات الإنسانية الدولية وللمجتمع الدولي ككل على أساس المشاركة في العبء.
وهذه العملية اشتملت على عدد من الشركاء، وضمنهم: المنظمات الإقليمية (الناتو، الاتحاد الأوربي،...)، وهيئات حقوق الإنسان من أجل الإشراف على احترام الالتزام بحقوق الإنسان، والمنظمات الإنسانية بغية عودة منظمة للاجئين والمرحلين إلى بيوتهم، ووكالات التنمية بهدف إعادة بناء المناطق المتضررة.
إذاً على مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أن ينظر إليها على خلفية هذه التطورات الراهنة في الأمم المتحدة وفي القانون الدولي. وتصبح بينة، في هذه الحال، المعايير المزدوجة؛ ذلك أنه برغم الإطار القانوني الذي أنشأته الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، فإنها لم تستطع أن تفرض أي فعل يطبق قراراتها العديدة.