أحداث أيلول
شهد العامان 1970 و1971 صراعا وتوتراً داميا في العلاقة بين السلطات الأردنية وبين المنظمات الفلسطينية التي اضطرتها هزيمة العرب سنة 1967 للتراجع إلى شرق نهر الأردن، في انتظار فرصة استجماع الأنفاس العربية واستعادة فلسطين.
لكن أصعب فترات هذه المرحلة كانت الأيام العشر الفاصلة بين 17 و27 سبتمبر/أيلول 1970، حيث سقط الآلاف من القتلى والجرحى في حرب كشف التاريخ لاحقا حجم التلاعب الذي مارسته القوى الدولية لتأجيجها لمصلحة إسرائيل، على حساب الطرفين وامتداداتهما العربية.
فإلى غاية صباح يوم 17 سبتمبر/أيلول 1970، كان التوتّر والخلاف على أشدهما بين السلطات الأردنية والفصائل الفلسطينية، وكانت أصابع الجميع على الزناد بالمعنى الحرفي للعبارة.[3]
فالمواجهات المسلحة بين الجانبين كانت قد أصبحت خبزا يوميا للأردنيين والفلسطينيين، قبل أن تأتي أحداث استثنائية في العام 1970 ويأمر الملك حسين جيشه بالدخول في مواجهة شاملة مع المنظمات الفلسطينية، في حرب يكاد يُجمع الكل على أنها كانت معركة من أجل البقاء.
الجزيرة الوثائقية