المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوثق تعذيبًا واغتصابًا ممنهجًا لأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي
وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره الصادر في أيار/مايو 2025 جملة من الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة داخل السجون ومعسكرات الاحتجاز الإسرائيلية، كاشفًا عن ممارسات ممنهجة من التعذيب الجنسي والاغتصاب والإذلال النفسي والجسدي، في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وتشكل جزءًا من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان القطاع.
استند التقرير إلى إفادات أكثر من مئة أسير محرر، جمعها محامو وباحثو المركز، وأكدت أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية بل سياسة منظمة تهدف إلى سحق الكرامة الإنسانية ومحو الهوية الفلسطينية.
تضمّن التقرير شهادات مروّعة لأربع حالات تمثل نماذج من سياسة التعذيب الجنسي الممنهج:
-
امرأة فلسطينية (42 عامًا) اعتُقلت شمال غزة في نوفمبر 2024، وتعرضت خلال ثلاثة أيام متواصلة للاغتصاب المتكرر، والتعرية، والتصوير القسري، والصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، والإهانات اللفظية.
-
رجل (35 عامًا) اعتُقل في مستشفى الشفاء في مارس 2024، واغتُصب من قبل كلب مدرّب داخل معسكر “سدي تيمان”، وتعرض لتعذيب شديد أدى إلى جروح وكسور وإصابات خطيرة.
-
رجل (41 عامًا) اعتُقل أثناء نزوحه في مستشفى كمال عدوان في ديسمبر 2023، وتعرض لتعذيب جنسي باستخدام عصا خشبية، وتهديدات باغتصاب زوجته أمامه.
-
شاب (18 عامًا) اعتُقل مجددًا عام 2025 قرب مركز لتوزيع المساعدات، وتعرض للاغتصاب الجماعي باستخدام زجاجة مع أسرى آخرين، في إطار إذلال متعمد يستهدف تدمير نفسياتهم وكرامتهم.
ويحذر المركز من أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون خطر الموت، بعد إقرار لجنة الأمن القومي في الكنيست مشروع قانون يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، في ظل انتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب.
وطالب المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجميع الهيئات الحقوقية بـ التحرك الفوري لوقف سياسة التعذيب والإخفاء القسري والإفراج عن المعتقلين، وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز دون قيود، إضافة إلى توفير الرعاية الطبية والنفسية للضحايا والناجين.
وأكد المركز التزامه بمواصلة توثيق هذه الجرائم وتقديم الأدلة والشهادات إلى المحكمة الجنائية الدولية والجهات المختصة لضمان محاسبة المسؤولين ومنع إفلاتهم من العقاب.