أبرز الادعاءات الكاذبة في رواية الاحتلال؛ عنوان للتضليل الإعلامي!!
| أكاديمية دراسات اللاجئين |
مهند سامر - مدير قسم التواصل والإعلام
أبرز الادعاءات الكاذبة في رواية الاحتلال؛ عنوان للتضليل الإعلامي!!
منذ بدء الحرب على القطاع أعلن الاحتلال خوضه على كل الجبهات، العسكرية منها والأمنية والتقنية وحتى الإعلامية؛ فخلال الحرب على غزة، ظهرت عدة ادعاءات كاذبة من إعلام الاحتلال العبري والإعلام الأجنبي والعربي الموالين له كجزء من الرواية الإعلامية التي تهدف إلى تبرير عمليات التطهير العرقي وتأمين دعم وتعاطف عالميين.
حيث روّج إعلام الاحتلال "العبري منه والعربي" لمزاعم أن الغارات الجوية تستهدف بدقة "مواقع عسكرية" مثل مراكز قيادة المقـ اومة وأنفاق الأسلحة، في حين أن جلّ تلك الضربات طالت ولا زالت المنازل السكنية والمستشفيات والمدارس والاكتظاظات المدنية بأشكالها، ما أدى في كل يوم من العدوان إلى مجازر تدمي الأعين ويندى لها الجبين، بينما يراها العالم بالبث المباشر. فيما يظهر تجاهل "ذاك الإعلام" لأعداد الشهداء المدنيين الفلسطينيين، ويستمر في تقديم تقارير فاشية تفيد ببذل الاحتلال لقصارى جهده لتجنب سقوط المدنيين.
بينما اعتمد "ذاك الاعلام" رواية تروّج أنّ كل جرائم الاحتلال وُضِعت في إطار "الدفاع عن النفس" ضد الضربات الصاروخية من غزة. وفي الإطار ذاته؛ تجاهلت الرواية الدوافع الأوسع لتلك المقـ اومة المشروعة؛ من استمرار الحصار على غزة، والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، والاستيطان في الضفة الغربية، ما يجعل الحديث عن "الدفاع عن النفس" معزولاً عن السياق الأوسع للحدث.
وفي إطار إلقاء اللوم والعمل على كسر الحاضنة الشعبية، اعتمد "ذاك الإعلام" واحدة من الروايات الأساسية كانت: تحميل المقـ اومة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة. متجاهلًا حصار الاحتلال لغزة منذ العام 2006 والتسبب بحروب ومجاعات على مدار 18 عاماً، وحروب عدة سبقت هذه الحرب الضروس ضد المدنيين، حيث عمل الاحتلال على التعتيم على استهداف البنية التحتية الحيوية مثل شبكات المياه، الكهرباء، والمستشفيات.
أبطلت عدسات كاميرات النشطاء والإعلاميين الشرفاء رواية "ذاك الاعلام" الذي كان جزءًا من حملة إعلامية موجهة للتأثير على الرأي العام العربي والعالمي لتبرير عمليات التطهير العرقي ضد غزة، في حين إن الواقع على الأرض يعكس صورة أكثر تعقيدًا من تلك التي تقدمها وسائل الإعلام تلك، حيث لا زال يحاول الاحتلال السيطرة على تدفق المعلومات من خلال الحد من وصول الصحفيين إلى المناطق المتأثرة في غزة، وتقديم صورة أحادية الجانب لتلك المجازر المؤلمة والمشاهد الصعبة.
ويبقى السؤال هنا .. هل مازلت تثق بإعلام ينطق بلغتك ويتحدث بلسانهم؟
أم ستتحدث عنه وعن تواطئه في سفك دماء أبناء فلسطين أمام الجميع!