قرارات بمنع اقتحام الأقصى حبرٌ على ورق
| أكاديمية دراسات اللاجئين |
سندس أبو كرش - فريق التحرير / قسم التواصل والإعلام
قرارات بمنع اقتحام الأقصى حبرٌ على ورق .. سياسة جديدة للتحايل على العالم، هل ستمر؟
يحاول الاحتلال الإسرائيلي إخفاء وجهه الحقيقي خلف قناع الديمقراطية والملتزم بالقوانين الدولية في سياسة جديدة للدفاع عن منظومته الإرهابية، أمام المنظمات الحقوقية الدولية والتي وصفته مؤخرًا بالأبارتهايد. سلطات الاحتلال تفهم جيدًا ألا ديمقراطية ولا إنسانية لمحتلٍ غاصب.
.
خلال العام الماضي سمحت سلطات الاحتلال لقطعان المستوطنين بتنظيم مسيرات الأعلام في ذكرى ما يسمى "يوم الاستقلال"، ونكلت خلالها بالفلسطينيين المعتكفين في المسجد الأقصى آنذاك؛ حتى ثارت كل فلسطين لنصرتهم. شهدت فلسطين العام الماضي ٢٠٢١م ثورة حقيقية توحدت فيها كل المدن في الداخل المحتل والضفة الغربية وقطاع غزة، نصرة للقدس والمسجد الأقصى، مما أسفر عن استشهاد مئات المواطنين، وعدد كبير من الإصابات والاعتقالات.
.
الأمر الذي جعلها محط أنظار منظمات حقوق الإنسان، التي عملت على تشكيل لجان تحقيق تلاحق جرائم الاحتلال الممارَسة بحق المدنيين الفلسطينيين. مما دفع الاحتلال إلى اتباع سياسة جديدة في محاولة لكسب ماء وجهه، فأصدر قرارات بمنع إقامة مسيرات الإعلام الإسرائيلية هذا العام، لكنه في الوقت ذاته سمح لمئات المستوطنين اقتحام الأقصى وأداء الصلوات فيه على هيئة مجموعات متفرقة. ورفع المستوطنون العلم "الإسرائيلي" في باحات الأقصى ورددوا النشيد الوطني "الإسرائيلي" وكان من بين المقتحمين المتطرّف يهودا غليك العضو السابق بالكنيست من حزب "الليكود" اليميني، ويوم توف كالفون، عضو الكنيست من حزب "يمينا".
.
في المقابل شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من المرابطين والنشطاء المقدسيين، في خطوة لمنع توثيق انتهاكاته في المسجد الأقصى. كما اعتدت بالضرب على المصلين في المسجد القبلي خلال الاقتحام وأطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما منعت آخرين من الدخول لباحاته. وتأتي تلك الممارسات في محاول للتحايل على العالم وفرض سياسة الأمر الواقع الرامي إلى تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً في أعقاب فرض سيطرته وتطبيق سياسة التهويد ونزع الهوية الإسلامية عنه.