التعلم عن فلسطين من أي مكان في العالم
في خطوة جديدة، درس أكثر من 125 فلسطينيا وعربيا من 25 دولة في وقت واحد عن القضية الفلسطينية، وبالتحديد تحت عنوان: كيف نروي قصة فلسطين إعلاميا ورقميا؟ تجربة متميزة قامت بها أكاديمية دراسات اللاجئين، بالتعاون مع صانعة الأفلام والمستشارة الإعلامية روان الضامن، والتي قدمت على مدى ثلاثة أسابيع، دورة عبر العالم الرقمي، باستخدام أسلوب التعلم عن بعد لمتدربين متفاوتي الأعمار، ولد أكبرهم سنا عام 1944 وأصغرهم عام 2001، وبالتالي سمحت لأي شخص من أي مكان في العالم الاشتراك والتعلم وهو في منزله أو مكتبه.
وركزت روان الضامن في هذه الدورة التدريبية على الأخطاء الشائعة في رواية قصة فلسطين إعلاميا ورقميا، من حيث المصطلحات أو أسلوب العرض، ثم عرضت لأحدث أشكال المعطيات البصرية السمعية المستخدمة عالميا في رواية قصة فلسطين، والمحدودية التي تستخدم بها عربيا، ثم تدريبات على الكتابة والنشر في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وطرق التعريف بتاريخ وواقع فلسطين وتصحيح النظرة التقليدية النمطية البكائية التي أفضت إلى ضعف الاهتمام الشعبي عربيا بالتعلم عن فلسطين، وربط قضية فلسطين بقضايا العالم العربي.
وتعتمد التجربة أسلوب اختيار وقت ثابت أسبوعيا، مساء الأربعاء، لتقديم محاضرة افتراضية تظهر فيها المدربة بالصوت والصورة، وتتفاعل بشكل لحظي مع أسئلة المشاركين في الدورة كتابيا، وملاحظاتهم. وقد شملت الدورة، التي قدمت مجانا، لدعم تدريس القضية الفلسطينية بطريقة إبداعية، الطلب من كل مشارك تقديم تمرين، واجب دراسي، مع نهاية الأسبوع الثاني، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين عام ثمانية وأربعين، وتضمن التمرين أن يقوم كل مشترك بكتابة قصة في هذه المناسبة من وحي قصة عائلته أو تجربة مر بها أو مادة قرأها، وتقديم المادة بطريقة قصصية مشوقة، ونشر هذه القصة على صفحة المدربة الضامن على وسيلة التواصل الاجتماعي فيس بوك، وقامت المدربة بتصحيح كل تمرين بتقديم الملاحظات ثم تحرير النص ونشره مرة أخرى لفائدة المشارك وجميع المشاركين في التدريب وجميع المهتمين الذين يمكنهم الاطلاع على كافة التمارين تعميما للفائدة. وتعلق الضامن على هذه التجربة: صفحتي على الفيس بوك فيها أكثر من 70 ألف، غالبيتهم يهتمون بقضايا الإعلام وفلسطين، ولذلك وددت تعميم الفائدة بتجربة رائدة في تقديم التمارين وتصحيحها، وبحمد الله كان تفاعل المشاركين وتعليقاتهم على تمارين بعضهم إيجابية ومفيدة جدا.
ويقول د. محمد ياسر عمر، مدير أكاديمية دراسات اللاجئين إن فكرة الدرس الافتراضي تقوم على أن الطالب المشارك يرى ويسمع صوت المحاضر، ويتواصل معه ومع زملائه، ويرى عدد الدارسين وأسماءهم، ويستطيع المحاضر تقديم المواد السمعية والبصرية والعروض المختلفة بما فيها فتح المواقع الإلكترونية أثناء المحاضرة. كما يتم رفع جميع المحاضرات لاحقا على اليوتيوب لتعميم الفائدة.
ويفتخر سامر أبوسيف مشرف البرامج في الأكاديمية أن الأكاديمية خرجت منذ تأسيسها أكثر من 1500 دارس، ينتمون لعشرات الدول حول العالم، ومن مستويات مختلفة. وتسعى الأكاديمية لزيادة الرقعة الجغرافية والانتشار أكثر في السنوات القادمة.
ويعلق الخبير الإعلامي في النمسا حسام شاكر المحاضر في الأكاديمية أيضا قائلا: ما أن تباشر محاضرة في الأكادييمة حتى تدرك امتياز التجربة وريادتها، لأنها تفتح العيون على آفاق جديدة للتعليم العالي، خاصة في الواقع الفلسطيني الذي يعاني من قسوة الجغرافيا.
يذكر أن أكاديمية دراسات اللاجئين هي مؤسسة غير ربحية انطلقت عام 2010 من بريطانيا بهدف التعريف بقضية اللاجئين الفلسطينيين على وجه الخصوص، وتقدم عددا من الدورات المكثفة والدبلومات الأكاديمية مجانا،باستخدام أسلوب التعلم الافتراضي، والتعلم عن بعد وفق أحدث الوسائل التقنية، عبر موقعها الإلكتروني http://refugee-academy.org
المصدر: لسانك.كوم .لندن
http://lisanok.com