معركة تل الأربعين
ند الساعة التاسعة من مساء يوم العاشر من نيسان 1968، تلقت مجموعة فدائية فلسطينية إشارة من احدى وحدات المراقبة الأمامية بدخول القوات الإسرائيلية إلى منطقة "تل الأربعين" !ذ أقاموا جسراً حديدياً متحركاً بالقرب من "بيارة أبو فريدس" في منطقة الأغوار ودفع على هذا الجسر دبابة وعدداً من السيارات المصفّحة.
كما قامت طائرة هليكوبتر بإنزال أكثر من 30 مظلياً في المنطقة. اخترقت الدبابة والسيارات الحدود وتقدمت داخل الأراضي العربية حيث كانت وحدة مراقبة تابعة لقوات "العاصفة" ترصد تحركاتها وما أن وصلت إلى "زبارة" قرب "تل الأربعين" حتى أبلغت وحدة المراقبة مجموعة من "قوات العاصفة" كانت ترابط في كمين خلفي. كان خليل من أفراد هذه المجموعة فتوزعوا على ثلاث وحدات وبحركة التفاف حاصروا قوات العدو وفاجأوها بنيران غزيرة من رشاشاتهم والقنابل اليدوية، فارتبك رتل العدو المتقدم وكان يضم 75 جندياً من المظليين والمشاة فتجمعوا خلف الآليات المصفحة بعد أن سقط منهم 10 جنود بين قتيل وجريح.
وأمام صمود الفدائيين، بدأت قوات العدو بالتقهقر وهي تحمل قتلاها وجرحاها من منطقة الاشتباك. كان خليل بين عناصر المجموعة التي طاردت فلول العدو المندحرة وهي تتراجع إلى مواقعها داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمروا في مطاردة القوات المتقهقرة حتى وصلوا إلى نقطة متقدمة من خط وقف اطلاق النار حيث كثرت مراكز النجدة التابعة للعدو، فأمر قائد المجموعة رفاقه بالانسحاب إلى مواقعهم بعد أن أوقعوا في صفوف العدو 15 جندياً بين قتيل وجريح. واستمرت رماية قوات العدو من داخل الأرض المحتلة على المجموعة التي لاحقتها، وبينما كان خليل يحمي انسحاب رفاقه وتراجعهم إلى مواقعهم أصيب في كتفه فحاول عنصران من رفاقه مساعدته في التراجع ولكنه رفض الانسحاب وأصرّ على البقاء في موقعه ليحمي انسحاب بقية رفاقه وكان أن عاد بقية رفاقه إلى قواعدهم سالمين وسقط خليل بالإضافة لشهيد فلسطيني أخر هو علي عبد القادر حيان في أرض المعركة.