أكاديمية دراسات اللاجئين تعلن تخريج كوكبة جديدة من دراسيها
أعلنت مساء أمس الأحد؛ أكاديمية دراسات اللاجئين عن تخريج دفعة جديدة من دارسيها الأفاضل ضمن الدبلوم المكثف في دراسات الأسرى، والذي أطلقته الأكاديمية على منصتها الافتراضية في مارس آذار الفائت على مدار شهر ونصف بمعدل اثنتي عشرة ساعة دراسية.
تناول الدبلوم عدة محاضرات قيمة حول معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، منذ مراحل الاعتقال الأولى مروراً بالتحقيق والتعذيب، إضافة إلى العرض على المحكمة وتوجيه لوائح الاتهام، وإطلاق الأحكام التعسفية عليهم، كما تطرقت المحاضرات إلى الكثير من ألوان المعاناة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال وخصوصا المرضى منهم والأطفال.
قدّم المحاضرات عدد من الأساتذة الأكاديميين من أصحاب الخبرة في قضية الأسرى، والتي عايشها أكثرهم بنفسه من خلال اعتقاله لعدة سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني، وهم الأساتذة بهجت الحلو ومازن ملصة وتيسير سليمان، وأحمد أبو طه والأستاذة أسيل هندي، إضافة إلى الدكتور رأفت حمدونة، فكانت المادة مزيجاً من تجارب ومعاناة ذاتية إضافة إلى الجانب الأكاديمي العلمي والتوثيقي.
وقد سلّط بعض المحاضرين الضوء على تجارب خلّاقة من مقاومة الأسرى وعدم استسلامهم لسجّانيهم داخل المعتقلات، فمن تكاتف الأسرى وتوحّدهم من أجل إيصال صوتهم أو تحصيل حقوقهم، إلى حصول العديد منهم على شهادات جامعية من خلال مراسلتهم للجامعات الفلسطينية خارج السجن، إلى النتاجات الأدبية التي صدرت عن العديد من الأسرى من كتب وروايات، وليس بآخرها تهريب النِطاف إلى خارج السجن للأسرى ذوي الأحكام العالية.
الجدير بالذكر أن الدبلوم لاقى اهتماما واسعا لدى شريحة كبيرة من المهتمين والمتعاطفين مع الأسرى على مستوى الوطن العربي والإسلامي، حيث بلغ عدد المسجلين في الدبلوم قرابة 100 دارس ودارسة جلّهم من جيل الشباب المثقّف، حيث عبّر العديد منهم عن سعادته بالالتحاق بهذا الدبلوم رغبة منه في الاطلاع عن قرب على معاناة أخوتنا وأخواتنا في سجون الاحتلال، كما حمل بعضهم على عاتقه إيصال الرسائل التي تلقّاها عبر الدبلوم إلى مختلف الشرائح في مجتمعاتهم والمغيّبة تماما عن هذه المأساة وما يتعرّض له الأسرى وذووهم داخل السجن وخارجه من مضايقات سلطات الاحتلال.
يذكر أن أكاديمية دراسات اللاجئين هي إحدى المؤسسات التي تأخذ على عاتقها التعريف العلمي والأكاديمي بالقضية الفلسطينية من خلال طرق عدة جوانب حساسة فيها كقضيتي اللاجئين والأسرى.