صمت العالم وتواطؤه: الإبادة الجماعية في غزة تواصل تدمير حياة الفلسطينيين
| أكاديمية دراسات اللاجئين |
فريق التحرير – قسم التواصل والإعلام
في ظل استئناف عدوان الاحتلال على قطاع غزة، يواجه الشعب الفلسطيني ممارسات قاسية تجسد الإبادة الجماعية بحق المدنيين، خاصة الأطفال الذين يسقطون ضحايا القنابل طائرات الاحتلال . بينما تزداد صور الفاجعة اليومية، لا تزال المواقف الدولية تتسم بالصمت واللامبالاة تجاه هذه الجرائم. في السياق، تتزايد الدعوات لوقف هذه الانتهاكات وحماية الفلسطينيين، مع تحميل المجتمع الدولي المسؤولية في مواجهة هذه الممارسات. بينما يتحمل البعض مسؤولية التواطؤ غير المباشر، يظل الواقع في غزة يمثل أفظع أشكال المعاناة الإنسانية التي تواجهها المنطقة، في غياب أي تدخل حقيقي من القوى العالمية لإيقاف الإبادة الجماعية.
فشل العالم في إيقاف الإبادة الجماعية في غزة
بينما يستيقظ العالم على الصور المـ ـروعة للأطفال الذين قُتـلوا بالقنـ ـابل "الإسرائيلية" في غزة مجددًا، لا يسعنا أن نشهد قادة العالم يقفون مكتوفي الأيدي. هذا الموقف يزيد من وتيرة الإبـ ـادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني بأسره. لقد فشلنا بالفعل في منع هذه الجرائم البشعة، وعلى حكوماتنا أن تتحمل مسؤوليتها لإيقافها فورًا، كما صرح رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز. هذه التصريحات جاءت في وقتٍ حساس، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين في غزة، وسط غياب فعلي للتحرك الجاد من المجتمع الدولي.
التواطؤ الأوروبي في الإبادة
من جهتها، أضافت الناشطة الفرنسية مانون أوبري بأن الإبـ ـادة التي تتعرض لها غزة يجب أن تتوقف فورًا، بالإضافة إلى ضرورة محاسبة الدول الأوروبية على تواطؤها المستمر مع هذا العدوان. أوبري انتقدت المواقف الدولية الهزيلة التي ترافق هذه الجرائم، مشيرةً إلى أن على الحكومات الأوروبية أن تتحمل مسؤولية دعمها غير المباشر للانتهاكات الإسرائيلية عبر صمتها أو دعمها السياسي.
الاحتلال ينهي وقف إطلاق النار لسلامة شخص نتنياهو
وفي الشأن ذاته، نشرت صحيفة هآرتس"الإسرائيلية" افتتاحية قالت فيها إن "إسرائيل" قررت إنهاء وقف إطلاق النار واستأنفت هجماتها على غزة، مشيرةً إلى أن هذه الحملة العسكرية تأتي في إطار "حرب سلامة نتنياهو". تتساءل الصحيفة عن مصير المدنيين الفلسطينيين في ظل هذا التصعيد، معبرة عن قلقها من استمرارية هذه العمليات التي تؤدي إلى مزيد من الضحايا من الأطفال والنساء.
الوضع الصحي في غزة كارثي والمجاعة تدق الباب
وعن الواقع الصحي، وصف الطبيب عز الدين شاهين الوضع بأنه بالغ الصعوبة. "الإصـ ـابات التي وصلت المستشفى كثيرة، والنظام الصحي منهار تمامًا"، أضاف الطبيب. كما أشار إلى أن المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الأجهزة والمعدات الطبية، بينما لا يزال صوت القصف يتردد في الأرجاء. هذا الوضع يضع القطاع الطبي في غزة أمام تحديات ضخمة، حيث تعجز المستشفيات عن تلبية احتياجات المصابين في ظل تزايد أعدادهم. وجاء تصريح الصحفية يافا أبو عكر الذي وصف الوضع في غزة بأنه لا يمكن تحمله بعد الآن، قائلاً: "رسميًا، كل قطاع غزة جائع، خلص الكلام. لا شيء يمكن كتابته بعد الآن، الناس تموت من الجوع والتعب والإحباط!" هذا التصريح يعكس واقعًا مريرًا يعانيه الفلسطينيون في غزة، حيث بات الجوع والحرمان من أبسط مقومات الحياة أحد أبرز أشكال القتل البطيء التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
الجريمة برعاية ومباركة أمريكية
أفاد البيت الأبيض في بيان عاجل بأن إسرائيل قد أجرت مشاورات مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الهجمات الأخيرة على غزة. هذا التشاور يشير إلى الدعم المستمر الذي تتلقاه إسرائيل من قبل القوى الغربية، مما يعزز النقاش حول مسؤولية هذه الدول في ما يحدث من ممارسات ضد الفلسطينيين.
كيف يمكن للدول الغربية، مثل الولايات المتحدة، أن تتحمل مسؤولية دعم إسرائيل في جرائم الحرب ضد الفلسطينيين؟