فلسطينيو سورية بين مأساة اللجوء وتحديات الصمود
تنشر موسوعة المخيمات الفلسطينيةتقرير إنفو جرافيك لعمل بحثي أعده الأستاذ مهند سامر حول أكثر من نصف مليون فلسطيني تأثر بأحداث سورية..
أشار التقرير لاستقرار نحو 650.000 فلسطيني في سورية ، عاشوا فيها لعقود، لكن ظروف الثورة السورية التي اندلعت عام 2011 أجبرتهم على مواجهة رحلة نزوح جديدة ومعاناة متجددة. وجد آلاف اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم مشتتين بين البحث عن الأمان داخل سورية أو الهجرة القسرية خارجها، ليُضاف فصل جديد من الألم والتهجير إلى تاريخهم الطويل، حيث باتت حياة الاستقرار حلمًا مؤجلًا وواقعًا بعيد المنال.
ومع اشتداد الحرب في سورية؛ اضطر آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى مغادرتها بحثًا عن الأمان، فتوزعوا بين دول الجوار وأوروبا في رحلة جديدة من التهجير والمعاناة.
حيث غادر نحو 31,000 منهم في لبنان، و17,000 في الأردن، و6,000 في مصر، بينما عاد قرابة 1,000 إلى قطاع غزة. ولجأ العدد الأكبر، حوالي 93,000، إلى تركيا وأوروبا، ليصل إجمالي من غادر سورية إلى نحو 148,000 حتى 30 يناير 2018، تاركين وراءهم وطنًا ثانيًا كانوا قد اعتادوا الحياة فيه، ليواجهوا مجددًا تحديات اللجوء والبحث عن الاستقرار.
في حين واجه الفلسطينيون الذين بقوا في سورية تحديات كبيرة بعد اندلاع الثورة، حيث تعرضوا للقتل والسجن وتدمير منازلهم، مما أدى إلى تهجيرهم قسرًا داخل البلاد. اضطر العديد منهم إلى التنقل بين المدن بحثًا عن الأمان، في ظل نقص الخدمات وفرص العمل. بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا داخليًا نحو 280,000، ويقدر ناشطون أنه قضى أكثر من 4,300 فلسطيني، إلى جانب أكثر من 3,000 معتقل، والمئات من المفقودين. بالإضافة للأوضاع الاقتصادية الصعبة والكثافة السكانية التي زادت من معاناتهم في ظل أزمات مستمرة منذ 14 عامًا.
ورغم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في سورية، يبقى الأمل في مستقبل أفضل قائمًا، حتى العودة إلى فلسطين،حيث يظل حق العودة لفلسطين أولوية لهم. كما يتطلب دعمهم وإغاثتهم لضمان عيشهم بحياة كريمة في وقت يعيش نحو 90% منهم في سورية تحت خط الفقر، مع شح المياه في المخيمات، والحاجة للطاقة الشمسية، والمشاريع التنموية.
لتحميل رصد لواقع فلسطينيو سوريا بمخيمات اللجوء عبر:
https://mokhayyam.com/ar/article/258